Dernatinus درناتينوس
مقدمة :
سنتحدث في هذا المقال عن شخصية بربرية مهمة ولكنها غير معروفة في بلادنا ، و هو الفيلسوف الثائر الامازيغي دارناتينوس الذي قابل المسيح عليه السلام حسب الباحث الايطالي مايكل أنجلو سوديرني.
لا يزال هناك الكثير لاكتشافه حول التاريخ الأمازيغي القديم قبل ترتليان ، دوناتوس وأغسطين. فقد كان هناك شخصيات أمازيغية عاصرت السيد المسيح عليه السلام و شاهدته و كتبت عنه.
من بينهم هذا الفيلسوف الأمازيغي الذي قابل شخصيا يسوع المسيح عليه السلام . ولاتزال تداعيات هذا الاكتشاف عالمية وتاريخية.
نشأة دارناتينوس :
ولد الفيلسوف الامازيغي دارناتينوس Dernatinus ، حسب الموسوعة الحرة ويكبيديا، سنة 50 قبل الميلاد في منطقة " تيدرناتين " في ما يعرف الآن بولاية سعيدة ببلاد الجزائر، و هي المنطقة التي حمل اسمها، و قد كان ابوه فلاحا، بينما كان هو متعلما ومهتما بالفلسفة وحمكة الأمازيغ القدامى في تلك المنطقة منذ شبابه المبكر.
لقاء دارناتينوس بالسيد المسيح :
سافر دارناتينوس إلى اليونان و لبث فيها لدراسة الفلسفة و الرياضيات ، وفي الطريق مر عبر يهودا وتوقف في مدينة نازاريت حيث هناك قابل يسوع المسيح عليه السلام . حسب ما ورد في الكتاب الذي عثر عليه في القرن السابع عشر من قبل باحث إيطالي يدعى مايكل أنجلو سوديرني .
ثم نشر هذا الباحث الإيطالي كتابًا بعنوان "Storia Di Dernatinus Il Barbaro" يسرد فيه قصة الفيلسوف الامازيغي دارناتينوس.
ثورة دارناتينوس ضد الرومان :
عاد الامازيغي دارناتينوس من اليونان إلى مسقط رأسه بعد سنوات ليجد أن رفاقه تم اغتيالهم من طرف قائد الناحية العسكرية وأنه قد تم ادراج اسمه أيضا ضمن قائمة المطلوبين، لكن أكثر ما أثر فيه هو فقدان أعز رفيق روحي له و الذي يدعى " يانيور" ،
لم يلبث دارناتينوس بعدها طويلا حتى قرر دخول غمار الحرب ، فأعلن ثورته في غرب نوميديا بالمازيسيل ، و قام وقام بتأسيس كتيبة جنود خاصة به من أبناء المنطقة التي عاش فيها و جمع شمل الأمازيغ لتأسيس دولة خاصة كان يسعى من ورائها الى تحرير جميع أراضي الأمازيغ الغربية الواقعة تحت نفوذ الرومان.
لقد كان دارناتينوس زعيما روحيا و عرف بين سكان قريته بـ" درناتين رسول ياكوش " أي رسول الإله ، لأنه كان بمثابة الرجل الروحاني لهم وخصوصا بعد وفاة " يانايور "، رغم نظرته اختلاف نظرته الدينية وفلسفته المختلفة عن الإله والجنة و الجحيم والحياة التي استلهم تعاليمها من السيد المسيح.
عداؤه الصريح لرجال الدين وللمعابد اليهودية السائدة آنذاك ، و وصفه للمعابد اليهودية في قريته بـ" غار الشياطين" أدى إلى تحالف رجال المعبد مع المعسكر الروماني للقضاء عليه و رفاقه و الوشاية بالعديد من اتباع درناتينوس ،
ولم تخمد الحرب إلا بعدما تمكنت " تيناروز " من قتل القائد الروماني انتقاما لمقتل والديها و أهلها، ليتم بعدها عقد هدنة بين كلا الطرفين إلى حين وفاة درناتينوس
هجرة درناتينوس إلى أمريكا :
يذكر كتاب " ميكل انجلو سودريني " أن دارناتينوس سافر رفقة زوجته " ماسيليا " إلى منطقة ما بعد بحر مقبرة الشمس ( المحيط الأطلسي ) و من المعتقد أنهم تمكنوا من الوصول إلى الأمريكيتين، بعدما تم العثور على كتاب لدارناتينوس من طرف إحدى رحلات " مايكل انجلو سودريني " في نهاية القرن السابع عشر في جنوب أمريكا الشمالية في احدى مغارات الأمريكيين الأصليين.
إعادة احياء سيرة درناتينوس :
وقد قام باحثون و مؤرخون إيطاليون مهتمون بالتاريخ الديني في عهد الامبراطورية الرومانية بإعادة إحياء موضوع " معضلة الفيلسوف الأمازيغي دارناطينوس " التي شغلت بال العديد من الباحثين التاريخيين منذ عقود في إيطاليا، قام بهذه الحملة نادي " سانتا لوس رومانا " بنابولي و قد شارك الباحث و الكاتب المصري آدم زكي الذي ساهم بدوره في ترجمة كتاب مايكل انجلو سوديريني إلى اللغة العربية عام 2006 . وقد صرّح الباحث المصري آدم زكي قائلا :
" قمت بترجمة هذا الكتاب كونه واحدًا من بين أفضل الدلائل لتأكيد الوجود الزماني للسيد المسيح ، يرتبط تاريخ هذا الكتاب بزيارة مايكل انجلو لجنوب أمريكا الشمالية في نهاية القرن السابع عشر و اكتشافه لكتاب يعود لأكثر من 1500 سنة في إحدى مغارات الامريكيين القدماء يعود لفيلسوف بربري يدعى " دارناطينوس " و كان مكتوبا باللاتينية , " دارناتينوس " كان من بين أعظم الفلاسفة البربر في شمال إفريقية حسب كتاب مايكل انجلو. فدارناطينوس ينحدر من جنوب منطقة لوكو بمستعمرة موريتانيا الرومانية و التي تعرف حاليا بولاية صيدا بالغرب الجزائري و تحديدا من منطقة تدعى " دارناتينا " , لقد أثارت هذه الشخصية الدهشة وسط الباحثين الايطاليين على مر العقود ، فالكتاب يذكر أن " درناتينوس " التقى بالسيد المسيح في الناصرة قبل ذهابه إلى اليونان ."
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق