الأحد، 26 ديسمبر 2021

Dernatinus درناتينوس



Dernatinus درناتينوس


مقدمة :


سنتحدث في هذا المقال عن شخصية بربرية مهمة ولكنها غير معروفة في بلادنا ، و هو الفيلسوف الثائر الامازيغي دارناتينوس الذي قابل المسيح عليه السلام حسب الباحث الايطالي مايكل أنجلو سوديرني.
لا يزال هناك الكثير لاكتشافه حول التاريخ الأمازيغي القديم قبل ترتليان ، دوناتوس وأغسطين. فقد كان هناك شخصيات أمازيغية عاصرت السيد المسيح عليه السلام و شاهدته و كتبت عنه.
من بينهم هذا الفيلسوف الأمازيغي الذي قابل شخصيا يسوع المسيح عليه السلام . ولاتزال تداعيات هذا الاكتشاف عالمية وتاريخية.

نشأة دارناتينوس :


ولد الفيلسوف الامازيغي دارناتينوس Dernatinus ، حسب الموسوعة الحرة ويكبيديا، سنة 50 قبل الميلاد في منطقة " تيدرناتين " في ما يعرف الآن بولاية سعيدة ببلاد الجزائر، و هي المنطقة التي حمل اسمها، و قد كان ابوه فلاحا، بينما كان هو متعلما ومهتما بالفلسفة وحمكة الأمازيغ القدامى في تلك المنطقة منذ شبابه المبكر.

لقاء دارناتينوس بالسيد المسيح :


سافر دارناتينوس إلى اليونان و لبث فيها لدراسة الفلسفة و الرياضيات ، وفي الطريق مر عبر يهودا وتوقف في مدينة نازاريت حيث هناك قابل يسوع المسيح عليه السلام . حسب ما ورد في الكتاب الذي عثر عليه في القرن السابع عشر من قبل باحث إيطالي يدعى مايكل أنجلو سوديرني .
ثم نشر هذا الباحث الإيطالي كتابًا بعنوان "Storia Di Dernatinus Il Barbaro" يسرد فيه قصة الفيلسوف الامازيغي دارناتينوس.

ثورة دارناتينوس ضد الرومان :


عاد الامازيغي دارناتينوس من اليونان إلى مسقط رأسه بعد سنوات ليجد أن رفاقه تم اغتيالهم من طرف قائد الناحية العسكرية وأنه قد تم ادراج اسمه أيضا ضمن قائمة المطلوبين، لكن أكثر ما أثر فيه هو فقدان أعز رفيق روحي له و الذي يدعى " يانيور" ،
  لم يلبث دارناتينوس بعدها طويلا حتى قرر دخول غمار الحرب ، فأعلن ثورته في غرب نوميديا بالمازيسيل ، و قام وقام بتأسيس كتيبة جنود خاصة به من أبناء المنطقة التي عاش فيها و جمع شمل الأمازيغ لتأسيس دولة خاصة كان يسعى من ورائها الى تحرير جميع أراضي الأمازيغ الغربية الواقعة تحت نفوذ الرومان.

لقد كان دارناتينوس زعيما روحيا و عرف بين سكان قريته بـ" درناتين رسول ياكوش " أي رسول الإله ، لأنه كان بمثابة الرجل الروحاني لهم وخصوصا بعد وفاة " يانايور "، رغم نظرته  اختلاف نظرته الدينية وفلسفته المختلفة عن الإله والجنة و الجحيم والحياة التي استلهم تعاليمها من السيد المسيح.

عداؤه الصريح لرجال الدين وللمعابد اليهودية السائدة آنذاك ، و وصفه للمعابد اليهودية في قريته بـ" غار الشياطين"  أدى إلى تحالف رجال المعبد مع المعسكر الروماني للقضاء عليه و رفاقه و الوشاية بالعديد من اتباع درناتينوس ،
ولم تخمد الحرب إلا بعدما  تمكنت " تيناروز " من قتل القائد الروماني انتقاما لمقتل والديها و أهلها،  ليتم بعدها عقد هدنة بين كلا الطرفين إلى حين وفاة درناتينوس

هجرة درناتينوس إلى أمريكا :


يذكر كتاب " ميكل انجلو سودريني " أن دارناتينوس سافر رفقة زوجته " ماسيليا " إلى منطقة ما بعد بحر مقبرة الشمس ( المحيط الأطلسي ) و من المعتقد أنهم تمكنوا من الوصول إلى الأمريكيتين، بعدما تم العثور على كتاب لدارناتينوس من طرف إحدى رحلات " مايكل انجلو سودريني " في نهاية القرن السابع عشر في جنوب أمريكا الشمالية في احدى مغارات الأمريكيين الأصليين.

إعادة احياء سيرة درناتينوس :


وقد قام باحثون و مؤرخون إيطاليون مهتمون بالتاريخ الديني في عهد الامبراطورية الرومانية بإعادة إحياء موضوع " معضلة الفيلسوف الأمازيغي دارناطينوس " التي شغلت بال العديد من الباحثين التاريخيين منذ عقود في إيطاليا، قام بهذه الحملة نادي " سانتا لوس رومانا " بنابولي و قد شارك الباحث و الكاتب المصري آدم زكي الذي ساهم بدوره في ترجمة كتاب مايكل انجلو سوديريني إلى اللغة العربية عام 2006 . وقد صرّح الباحث المصري آدم زكي قائلا :

" قمت بترجمة هذا الكتاب كونه واحدًا من بين أفضل الدلائل لتأكيد الوجود الزماني للسيد المسيح ، يرتبط تاريخ هذا الكتاب بزيارة مايكل انجلو لجنوب أمريكا الشمالية في نهاية القرن السابع عشر و اكتشافه لكتاب يعود لأكثر من 1500 سنة في إحدى مغارات الامريكيين القدماء يعود لفيلسوف بربري يدعى " دارناطينوس " و كان مكتوبا باللاتينية , " دارناتينوس " كان من بين أعظم الفلاسفة البربر في شمال إفريقية حسب كتاب مايكل انجلو. فدارناطينوس ينحدر من جنوب منطقة لوكو بمستعمرة موريتانيا الرومانية و التي تعرف حاليا بولاية صيدا بالغرب الجزائري و تحديدا من منطقة تدعى " دارناتينا " , لقد أثارت هذه الشخصية الدهشة وسط الباحثين الايطاليين على مر العقود ، فالكتاب يذكر أن " درناتينوس " التقى بالسيد المسيح في الناصرة قبل ذهابه إلى اليونان ."

السبت، 25 ديسمبر 2021

أسطورة السكان الأوائل لجبال جرجرة

 



العمالقة: أسطورة السكان الأوائل لجبال جرجرة


مقدمة :


تتميز الشعوب القديمة في كونها تتشابه في تراثها و رمزيات عاداتها . احدى هذه التشابهات كونها تشترك في أساطيرها على وجود نفس الشخصية الخيالية  كالعماليق مثلا.


أسطورة العملاق المؤسس للقبائل الخمسة :

توجد أسطورة قديمة غريبة متداولة بين أهالي منطقة القبائل الأمازيغية شمال الجزائر حول أصولهم القديمة، حيث أورد هذه الأسطورة المؤرخ الجزائري عمار بوليفة في كتابه "جرجرة عبر التاريخ"
تحكي الأسطورة بأن أول من سكن جبال جرجرة كان عملاقاً ( من العماليق) و قد كان لهذا العملاق خمسة أبناء ليسوا عمالقة مثل والدهم بل كانوا بشرا عاديين و كلهم ذكور.
كبر هؤلاء الأولاد و تزوجوا ثم تفرقوا عن بعضهم و عاشوا بين جبال منطقة القبائل.
و كل ولد منهم شكّل عائلة توسعت إلى أسرة كبيرة، ثم جاءت عائلات أخرى و انظمت إلى عائلات هؤلاء الأولاد الخمسة و مع انظمام المزيد من العائلات و اتساعها شكلت قبيلة، حيث أصبح كل ولد من أولاد العملاق زعيم قبيلة تحمل إسمه.
ومن هنا تشكلت خمس قبائل قوية تسكن جبال منطقة القبائل، هي نفسها القبائل التي تحالفت فيما بينها و حاربت الرومان و منها ينحدر كل أهالي و سكان منطقة القبائل اليوم.

القبائل الخمسة بين الأساطير و الحقيقة : 

هذا باختصار محتوى الأسطورة ، و لكن المثير للاستغراب هو تشابه بعض مضامين هذه الأسطورة مع التاريخ،

 فقد ذكر المؤرخ الروماني أميان مارسلان في كتابه "Res Gestae"  أن منطقة القبائل في القرن الثالث ميلادي كانت تعرف باسم بلاد القبائل الخمس أو الحلف الخماسي les Quinquegentiens

و هذه القبائل التي شكّلت الحلف الخماسي هي :


قبيلة تيندنسيس Tindenses
قبيلة ماسيسنسيس Massissenses
قبيلة إيسافلنسيس Isaflenses
قبيلة يوباليني Jubaleni
و قبيلة ييسالنسيس Jesalenses

من بين هذه القبائل توجد على الأقل اثنتين تحتفظان على نفس الإسم إلى يومنا هذا و هما :
- قبيلة إيسافلنسيس التي يمكن أن نقرأ فيها عرش إيفليسن الحالي
- و قبيلة ماسيسنسيس التي يمكن أن نقرأ فيها إسم عرش إيمسيسن .


كانت قبائل الحلف الخماسي شديدة العداء للوجود الروماني لدرجة أن روما لم تستطع الاستحواذ على جميع أراضيها بشكل فعلي مطلقاً،
و أطلقت إسم جبل الحديد Mont Ferratus على جبال جرجرة.


و تعتبر ثورة قبائل الحلف الخماسي في القرن الثالث ميلادي من بين أقوى و أشرس الثورات المناهضة للغزو الروماني في شمال إفريقيا.


فهل يمكن اعتبار هذا التقاطع بين الأسطورة و التاريخ مجرد مصادفة ؟ أم أن الذاكرة الجماعية الشعبية لبلاد القبائل احتفظت بذكرى القبائل الخمسة بحيث تعتبر أصولها منحدرة منها مباشرة ؟

المراجع :

- عمار بوليفة : جرجرة عبر التاريخ

- أميان مارسلان : Res Gestae



الأحد، 5 ديسمبر 2021

اخام ن باخا



 أخام ن باخا 

لعلكم سمعتم ب بيت باخّا ، أو كما يسميه أجدادنا أخّام ن باخا ...حتى أنهم إخترعوا مثلا شعبيا كلنا نعرف مقصوده لكن القليل فقط من يعرف قصته.

أخام ن باخا و ين إيعدان آخا :

المعنى:
دار باخة لي فات يدي حاجة ..و هو المثل الدارج الذي يقابله :
دار عمي موح اسقهوى و روح.

من هو باخا ؟

باخا بأمازيغية الأجداد أو كما عند بعض الأعراش البابورية المعربة في جيجل و سطيف و حتى ميلة الذين مازالوا يحتفظون بهذا المصطلح و يستعملونه في حياتهم اليومية هو الثعلب و قد اشتق هذا الاسم و تم تحويره من كلمة أباخوخ أو أباغوغ.
لكن لكلمة باخا معنى آخر و هو المقصود في هذا المثل الشعبي.
على عادة أجداننا الناتجة عن فلسفة أفكارهم و حياتهم البسيطة و المستلهمة من الطبيعة و البيئة المحيطة ،  كثيرا مانطلق إسما على حيوان معين و في نفس الوقت نطلقه على حشرة تشبهها في الألوان و الشكل فمثلا : ثافوناست هي البقرة و في نفس الوقت تطلق على الخنفساء. و نفس الشيء للثعلب "باخا" أو ثاباخا هو نوع من أنواع العناكب التي تنسج بيتها بخيوط ضعيفة و لا تسطيع إيقاف ما يمر عبرها،
و هو ما يسمى ب أخام ن باخا الذي لا يعود على صاحبه بشيء من الفائدة و لا يحميه.